المشاركات الشائعة

الجمعة، أكتوبر 30، 2009

هل نواجه في عالمنا الحالي خطر انهيار الحضارة

هل لا يزال ضرورياً لافتتاح عهد جديد منور فريد في تاريخ العالم حلول مصيبة دهماء تصيب مصالح البشر لا تعيد فحسب بل تفوق مأساة انهيار صرح المدنية الروماني في القرون الأولى للعهد المسيحي؟ (شوق أفندي، الكشف عن المدنية الإلهية، طبعة مصر، ص 65)

هل نواجه في عالمنا الحالي خطر انهيار الحضارة

"سوف تتحد كافة الأمم والقبائل وتصبح أمة واحدة. وتندثر المنازعات الدينية والعرقية وتتوقف المشاحنات بين الأجناس والشعوب. ويتمسك كل الناس بدين واحد واعتقاد واحد ويتّحدون في جنس واحد ويصبحون شعبًا واحدًا. فيسكن الكل في وطن واحد هو هذا الكوكب نفسه." ع.ع.

كما تعلمون أن الحضارة الرومانية احتاجت 400 سنة لكي تنهار. لكنها لم تنتهي بحدث سريع، فقد أصابها الهبوط وظهرت فيها التصدعات وبعد ذلك تجزأ الكيان بشكل متسارع.

اما في وقتنا الحالي فقد أشار شوقي أفندي إلى مظاهر الهبوط والانحدار في الوقت الحالي بأنه سيؤدي إلى انهيار الحضارة، وفي هذه الحالة لا يكون الأمر فقط في جزء واحد من العالم كما حدث في روما ابان انهيار الحضارة الرومانية ولكن سيكون على مستوى العالم.

هناك الكثير من الكتاب الذين تناولوا هذا الموضوع امثال جيبون Gibbon و سبينجلر Spengler. ولكننا سنتناول رأي إثنين من الكتاب المعاصرين. هما كينيث كلارك Kenneth Clark و رادضاكريشنان Radha Krishnan ,

كتب كينيث كلارك Kenneth Clark كتاباً بعنوان "الحضارة" وأشار إلى الحضارة ككيان يولد في أزمان مختلفة من التاريخ، وقال أن طبيعة الحضارة بالرغم مما تبدو عليه من تعقيد وصلابة إلا أنها في الحقيقة هشة للغاية, نتذكر كم كان مدى هشاشة الحضارة (بالرغم من أن ذلك كان طبعاً أمراً مؤقتاً) عندما ضرب إعصار كاترينا لنيو أورليانز New Orleans .

ويقول كلارك أن انهيار الحضارة الرومانية كان بسبب عدد من العوامل: ظهور الخوف، الخوف من المجهول، بما في ذلك الخوف من القوى فوق الطبيعية الغامضة؛ ونقص الثقة في المجتمع، في الفلسفة، وفي القوانين وفي التفكر العقلي للنفس، وفي هبوط وانحدار السلوك، ليس بمعنى الانغماس في الأمور الإباحية والأمور غير الأخلاقية، ولكن بمعنى فقدان الطاقة والعزيمة.

اما كتبها رادضاكريشنان Radha Krishnan وهو فيلسوف هندي ونائب رئيس سابق للهند والذي كتب أكثر الكتب إمتاعاً "الأديان الشرقية والفكر الغربي" Eastern religions and Western Thought فقدم دراسة ملفتة جداً عن الحضارة .

وفي الكتاب نظر المؤلف كشخص غير مسيحي إلى تلك الحقبة من التاريخ التي انهارت فيها الإمبراطورية الرومانية وفي النهاية نهضت وارتفعت الحضارة المسيحية.

فأنه نسب انهيار الحضارة الرومانية إلى مجموعة من الأسباب: الطمع والفساد, كما يشير إلى ظهور ونمو الغنى الفاحش والفقر المدقع الذي أفقد المجتمع توازنه، وهو مفهوم مثير جداً تمت صياغته بتعبير دقيق. واختصر ما حدث وذكر أنها كانت فترة فوضى وانهيار الحياة الفكرية الأرقى، وانحطاط السلوك والفكر، فترة فشلت فيها الفلسفة وتراجع الأدب، وأصبح فيها الدين جامداً تسيطر عليه الخرافات.

الأربعاء، مايو 06، 2009

فماذا يفعل البهائي من اجل بناء المدنية الالهية



وعيًا من اتباع الدين البهائي بالطبيعة الهدامة لنظم المجتمع الإنساني المعاصر، وإفلاس مؤسساته السياسية والدينية والاجتماعية، وعجزها عن توحيد الجنس البشري، ينصرف البهائيون على نطاق عالمي لتشييد هيكل نظم عالمي جديد يقوم على أسس تعاليم حضرة بهاءالله. إنّ البهائيّين يتمنّون الخير للجميع كما تمليه عليهم تعاليم دينهم. وفي أيّ بلد يقطنون، يسعون بكلّ إخلاص ليكونوا مواطنين صالحين يعملون لخير وصلاح مجتمعاتهم. إنّ تعاليم دينهم تأمرهم بالعمل مع الآخرين جنبًا إلى جنب في رعاية وتعزيز الألفة والاتّحاد وتأسيس الصلح والسلام والعدالة الاجتماعيّة. إنّهم يتحاشون النزاع والخصام، ويتجنّبون الصراع والنضال للوصول إلى السلطة الدنيويّة، ولا يُقدمون على الإطاحة بأيّة حكومة، ولا يشاركون في دسائس ومؤامرات الآخرين للقيام بذلك.
ومع أن المجتمع النموذجي الذي تتجسد فيه هذه الحقائق صغير، وأثمارها المباشرة المحسوسة لم تبلغ مقام الاعتبار بعد، إلاّ أن القوى التي تجلّت بها والتي من شأنها أن تجدد الفرد وتعيد بناء العالم المتهدم هي في ذاتها فوق الحصر... وتاريخ مائة وستين عامًا لهو أكبر شاهد على صدق هذا الادّعاء.
ومع ما يغمرهم من عاطفة الولاء لحكوماتهم وأنهم يسرّون بكل عمل يحقق طمأنينتها ،إنّهم يتحاشون النزاع والخصام، ويتجنّبون الصراع والنضال للوصول إلى السلطة الدنيويّة، ولا يُقدمون على الإطاحة بأيّة حكومة، ولا يشاركون في دسائس ومؤامرات الآخرين للقيام بذلك, ويشتاقون للمساهمة فيما يروج مصالحها، فإنهم يعتقدون بأن دين بهاءالله الذي يقومون شهودًا له هو دين قد رفعه الله فوق العواصف والانقسامات والجدل المثار في ميدان السياسة فهو بعيد عن السياسة، وخاصيته فوق حدود القومية، ومبرأ عن الحزبية، ومنفصل تمامًا عن مطامع القومية وأساليبها ومقاصدها. فهو دين لا يعرف الانقسام ولا الحزبية، وإنه بغير تردد أو تضليل، يضع المصلحة الخاصة سواء أكانت شخصية أو إقليمية أو قومية، معلّقة بالمصالح الرئيسة للإنسانية، ويؤكد بأن في عالم ترتبط جميع شعوبه وأممه وتتماسك أجزاؤه أحرى بأن تتحقق منفعة الجزء عن طريق مصلحة الكل، وإنه لا يمكن تحقيق منفعة الفرع بإغفال مصالح الأصل...

الامل في وجود المدينة الافلاطونية بالمبادئ البهائية

فأنّى لأتباع حضرة بهاءالله العمل داخل إطار كهذا؟ وكيف يمكنهم المساهمة في السياسة مع الحفاظ والولاء لما أتى به حضرته من مبادئ عليا، مبادئ عالمية الجنس البشري ووحدته، الصدق والأمانة، الاستقامة والنزاهة والمحبة والألفة؟ كل هذه تتعارض مع ما تسير عليه النظم السياسية اليوم.

فهل من بارقة امل في عالم قد تصدع هيكل نُظُمه السياسية والاجتماعية، واستوحشت إحساساته، وتطرّق الجمود إلى نُظُمه الدينية بحيث فقدت خصائصها وكمالاتها .

الامل في أداة الشفاء التي هي تعاليم ونظم حضرة بهاء الله والذي يحوي القدرة النافخة بروح النهضة والحياة، وحيث نرى قوة التماسك الشديدة تأخذ طريقها إلى التشكل في قالب أنظمة تحشد الآن قواها للتمهيد لنصر روحاني وخلاص للبشر خلاصًا تامًا كاملاً.

هنا علينا ان نستعرض نقطة هامة أن دينًا تأسست نظمه الإلهية في قلب ما لا يقل عن 330 قطرًا وجزيرة ومحمية مختلفة تتصادم سياسة حكوماتها وتتعارض مصالحها باستمرار، ويزداد ارتباكها يومًا بعد آخر، وإنه إذا جاز لأتباعه سواء أكانوا أفرادًا أو هيئات أن يتدخلوا في المسائل السياسية، كيف يمكنه الاحتفاظ بسلامة تعاليمه وحماية وحدة أتباعه، وكيف يمكن له ضمان تقدّم نظمه المترامية بمثل هذا التقدم السلمي الثابت القوي؟ كيف يمكن لدين امتدت فروعه بحيث وضعته موضع الاحتكاك بالنظم الدينية المتعارضة باستمرار، واحتكاك بالفرق والعقائد، فإذا كان يسمح لأتباعه بالاندماج في الطقوس والمبادئ العتيقة، كيف يستطيع الاحتفاظ بحيويته في دعوته الصريحة للولاء والصفاء، والتي يوجهها للذين قد يضمهم إلى حظيرته ونظامه المقدس؟ ثم كيف يمكنه تفادي الاحتكاك المتواصل وسوء الفهم والتعارض الذي يحدثه بالتأكيد مبدأ الانتماء إلى بيئة خاصة وهو المبدأ الذي يتعارض مع عمومية الهيئة الاجتماعية؟

الجمعة، أبريل 24، 2009

هل يمكن بناء المدينة الافلاطونية بالمبادئ البهائية

كلما ازدادت عتمة الفتن والفساد في العالم في هذا اليوم والإنسانية مدفوعة استسلامًا نحو هاوية الظلام، كلما تزداد صعوبة إيجاد أي أمر، سواء ديني، أم سياسي أم اجتماعي، يمكن أن يكون خاليًا من "رائحة الفساد".

من جهة أخرى فإن أمر حضرة بهاءالله، الذي ينادي بالاتحاد والألفة بين أمم العالم، يرفض تلقائيًا أية محاولة من قبل أفراد أو جماعات لإفساد نظمه البديع بالتأثير الضار للاختلافات والتفرقة والمشاحنة.

ويصرح حضرة بهاءالله:"يا أهل العالم إن فضل هذا الظهور الأعظم هو أننا محونا من الكتاب كل ما هو سبب الاختلاف والفساد والنفاق وأبقينا كل ما هو علة الألفة والاتحاد والاتفاق نعيمًا للعاملين.

كنا وما زلنا نكرر وصيتنا للأحباء وهي أن يتجنبوا كل ما يُستشم منه رائحة الفساد بل يفروا منه فرارًا. إن العالم منقلب وإن أفكار العباد مختلفة. نسأل الله أن يزينهم بنور عدله ويعرّفهم ما ينفعهم في كل الأحوال إنه هو الغني المتعال."

إن أحد أهم أحكام حضرة بهاءالله هو اجتناب زرع الفتنة والفساد. يشكّل هذا الحكم الأساس الذي تقوم عليها الحياة البهائية وتخص الفرد كما تخص المجتمع. فهو يحمي النفس من الشرور، والمجتمع من الفساد.

إن الذين اعتنقوا دين حضرة بهاءالله، بينما يعاشرون أهل الأديان الأخرى بالمحبة والوفاق، لن يساندوا أو يشاركوا في أي نشاط يتنافى وروح هذا المبدأ من مبادئ دينهم. فكان النع البات لأيّ نوع من التدخّل في النشاطات السياسيّة والحزبيّة في جميع المستويات المحليّة منها والقُطرية والعالميّة. لسببين

اولها ان البهائيّة تَعتبر الحكومة نظامًا لتأمين ترقّي ورخاء الجامعة البشريّة، وإطاعة القوانين المدنيّة من المظاهر المميّزة للدين البهائي.

وايضا لانه قد يصح القول بأن ليس هناك اليوم بين المؤسسات ما هو فاسد كفساد المؤسسات السياسية. ففيها تجد تعبيرًا عن أشر خصائص الإنسان. ذلك لأن
المبدأ المحض الذي يتحكّم في السياسة في هذا اليوم هو المصلحة والمنفعة الذاتية الشخصية والحزبية.
والأدوات والوسائل المستخدمة لتحقيق ذلك، في معظم الحالات، هي الكيد والتنازل عن المبدأ والخداع.
والأثمار التي تنتج عنها هي الخلاف والفتن والدمار. جموعة من ألواح حضرة بهاءالله"، الصفحة 111

الأحد، أبريل 19، 2009

من الحجبات التي منعت الناس عن معرفة حقيقة البهائية

1. من الحجبات الأخرى التي تمنع الناس من الإقبال على دين الله الجديد هي التعصبات بمختلف أنواعها، المادية والثروة والنفوذ وغيرها كثير مما أصاب المجتمع الإنساني في هذا العصر وهوى به في ظلام وحرمان تامّين.


2. والنفس إحدى هذه الحجبات. لأجل ذلك يدعو حضرته المرء لإيقاد نار في باطن نفسه لحرق كل أثر للنفس بحيث يختفي تمامًا مفهوم، بل وحتى لفظ "أنا" من وجوده. حقًا إن هذا واحد من أكثر تعاليم حضرته عمقًا. فالشخص الذي يسعى لإعلاء شأن نفسه والتبختر باسمه ويطمح لشهرته إنما يتصرف ضد مخطط الخليقة. مثل هذا الفرد يعرقل سريان عطايا الله إليه. قد يعتبر في الظاهر شخصًا أصاب كل النجاح في حياته، لكنه في الحقيقة أخفق بتحقيق الهدف الذي خلق من أجله. لأنه حينما يصل المرء للعظمة الحقيقية حينئذ يعترف بعجزه وعدم استحقاقه وضعفه. كما أنه يكتشف جهله عندما يصبح عالمًا حقًا. عندئذ تنعكس في باطنه صفات الله ويكون بوسعه منحها لغيره.
"لأنّه ما من حجاب أعظم من الأنانيّة، فمهما كان هذا الحجاب رقيقاً، إلاّ أنّه في النهاية سيحجب المرء كليّة ويحرمه من تلقّي نصيبه من النّعم الأبديّة." حضرة عبد البهاء
"إنّ الانصياع للهوى يقيم بين القلب والبصيرة مائة ألف حجاب، فيعمي البصر والبصيرة."حضرة عبد البهاء

نجد بين تأملات عزيز الله مصباح العبارات التالية التي تتمثل فيها حياته الخاصة -حياة الانقطاع ونكران الذات:

أن يعرض الإنسان عن حب ذاته ويزيل كل أثر لأنانيته، فذاك برهان على إدراكه معنى الوجود والغاية من الحياة.[i]
إن الفرق بين المعرفة الحقيقية والتعلم المدرسي هو أن الأول يمنح النفس التواضع والوداعة، والآخر يدفع بِنَهَمٍ لا يمكن إشباعه لابتغاء المجد والتعالي.[ii]
[i]
) "ديوان مصباح"، الصفحة 365.
( [ii] المصدر السابق، الصفحة 343.

السبت، أبريل 18، 2009

استكمال موضوع الحجبات عن البهائية وكيف ان العلم قد يكون حجاب

أوائل أيام أمر الله، كان هناك رجل ثري صاحب معرفة في كاشان ذهب مع أسرته قاصدًا زيارة المقامات المقدسة في النجف وكربلاء. وقد أجبرته الظروف على اتخاذ أحد البابيين دليلاً وقائدًا للقافلة اسمه هاشم خان ليوصلهم ويعيدهم. إلاّ أنه تردد باستخدامه لا لشيء إلاّ لكونه بابيًا، وكان من أشهر سائقي القوافل وأوثقهم في المنطقة علاوة على كونه قوي البنية طويل القامة. مع أنه كان قليل العلم، إلاّ أن قلبه انشرح بنور أمر الله الناشئ. بذلك وُهب من الفهم الفطري ما مكّنه من تبليغ الناس وإقناعهم بطريقته البسيطة بأحقية الدين الذي آمن به. كان معروفًا باسم هاشم البابي. خلال الرحلة تجنب التاجر وعائلته ذلك المؤمن. فلم يرغبوا بمعاشرة من كان في نظرهم قد آمن بعقيدة ضالة. في رحلة طويلة كهذه كان لزامًا أن تتوقف القافلة مرتين أو ثلاثًا يوميًا للراحة وإطعام الدواب. في إحدى المناسبات خلال استراحتهم عزم التاجر على التحدث مع هاشم محاولاً هدايته وإعادته إلى حظيرة الإسلام. فناداه ليأتي ويجلس معهم. بعد تقديم شكره وثنائه على إخلاصه وحرصه في خدمتهم ورعايتهم في الطريق، شرع يحاوره متسائلاً: ’ترى كيف إني مع كل علمي لم أستطع أن أقتنع وأعترف بأحقية رسالة الباب في حين أنك تكاد تكون جاهلاً أميًا تدّعي اهتداءك واعترافك بها؟‘
قبض هاشم بيده حفنة من الرمل وقال للتاجر: ’الناس من أمثالي لا شأن لهم في المجتمع. إنهم كرمال الصحراء بلا قيمة، لكن مع ذلك حينما تشرق الشمس في الصباح نجد أن أول من يستضئ بنورها هي هذه الرمال. أمّا الرجل المتعلم فمثله مثل الجوهرة الثمينة، محفوظة في صندوق داخل غرفة مقفلة وإذا طلعت الشمس فإنها تبقى في الظلام.‘ كان لجوابه أثر عميق في نفس التاجر بحيث صار يتعلّم من هاشم باستمرار طوال الرحلة حتى عودتهم، مما أدى إلى زوال الحجبات واستنارة جوهرة قلبه بنور الإيمان بأمر الله الجديد. إن جواب هاشم على بساطته فيه معنى عميق جدًا. إذ بينما يقرّ بمقام العلم ورفعته، يبرهن على ضرورة توجّه أهل العلوم لشمس الحقيقة عند ظهورها في العالم ثم الاجتهاد من أجل فتح قلوبهم وأرواحهم لسطوع أنوارها عليهم واستنارتهم بها.

موضع الحجبات اللي مانعة الناس عن البهائية

اسمحو لي ان اكتب اليوم عن حجاب تاني حجاب غليظ رغم انه المفروض يكون سبب الوصول وكشف الغطاء الا انه بيكون سبب في الاحتجاب
1. حجاب آخر غليظ حال بين الناس واعترافهم بالمظهر الإلهي هو المعرفة. فالذين أوتوا شيئًا من العلم غالبًا ما يغترّوا به، أحيانًا دون وعي منهم، فيحجب ذلك بصائرهم عن الحقيقة. هذا واحد من "سبحات الجلال" -التي يشير إليها الإسلام ويذكرها حضرة بهاءالله في العديد من كتاباته بما فيها "كتاب الإيقان"- حيث تصبح إحدى صفات الله أو أسمائه الحسنى حجابًا ومانعًا.(
[i])
وفي أحد ألواحه يستعرض حضرة بهاءالله مشهدا أخاذا للأسرار الإلهية مصورا لنا بلغة رائعة ظهور بعض الصفات الإلهية أمام ناظريه، وكل صفة منها تحكي عن معالمها المميزة بأسلوب تصويري. وعندما تتكلم صفة العلم عن نفسها تبدأ في البكاء بصوت مرتفع قائلة بأنها كانت أعظم تلك الصفات ومصدر كل العلوم لمن في الإمكان، إلا أن البشرية بسببها غشت أبصارها عن معرفة مظاهر الله.

ليس المقصود مما ذكر أن العلم مذموم، بل على العكس من ذلك، فإن حضرة بهاءالله يعتبر العلم موهبة إلهية عظيمة، وأشار إلى أن الدين والعلم توأمان. وحثّ أتباعه على دراسة العلوم والفنون، وفرض التعليم الإجباري وأثنى على العلماء الذين لا يقودهم علمهم إلى الكبر والغرور بل وأجلّ مقامهم. فإن اقترنت علومهم ومعرفتهم بمعرفة الله حق لهم أن يتلقوا المديح والتقدير، ورفع حضرة بهاءالله من قدر هؤلاء ووصفهم بـ"أمواج البحر الأعظم" وأنجم سماء الحكمة لكل الخلائق أجمعين".
[ii]
"أحد الحجبات هو التفسير الحرفيّ. والنّفاذ إلى المعاني الباطنيّة يتطلّب جهداً عظيمًا."حضرة عبد البهاء
أن اكتساب العلوم والمعارف أمر ممدوح ينبغي للإنسان ابتغاؤه وأن حضرة بهاءالله، مثل الرسول محمد صلعم من قبله، أمر أتباعه بتحصيله، لكنه يصبح من "سبحات الجلال" إذا ما قاد صاحبه إلى الغرور وتعظيم الذات.
([i]) انظر المجلد الأول ظهور بهاء الله، الصفحتين 45-46.
[ii] ) مجلة "نجمة الغرب"، المجلد 14، صفحة 114.
تابعوني بكره ساسرد لكم قصه جميله عن هذا الحجاب الغليظ وفعلا كيف ان علمائنا الجواهر المكنونه المحفوظة يحتجبوا عن نور الشمس نتيجة لعلوهم اما تراب الارض رغم بساطته فانه يستطيع ان يرى نور الشمس اول طلوعها فيا سبحان المعطي الوهاب

الجمعة، أبريل 17، 2009

حكمة سقراط عن الاشاعة فهل توقف من يشيع كذبا عن البهائية

عن نشر الاشاعات عن كيل الاتهامات بلا روية لاتباع كلمة الحق اليوم عمن يسمعون ولا يتحرون فلنرى حكمة سقراط الذي استقى علمة في عصر ظهور مظهر امر الله موسى عليه السلام


تذكر هذه الحكمة كلما حاولت أن تنشر أي إشاعة

في اليونان القديمة (399-469 ق.م)اشتهر سقراط بحكمته البالغةفي أحد الأيام صادف الفيلسوف العظيم أحد معارفه الذي جرى له وقال له بتلهف:"سقراط،أتعلم ما سمعت عن أحد طلابك؟""انتظر لحظة" رد عليه سقراط"قبل أن تخبرني أود منك أن تجتاز امتحان صغير يدعى امتحان الفلتر الثلاثي""الفلتر الثلاثي؟""هذا صحيح" تابع سقراط:"قبل أن تخبرني عن طالبي لنأخذ لحظة لنفلتر ما كنت ستقوله. الفلتر الأول هو الصدق،هل أنت متأكد أن ما ستخبرني به صحيح؟""لا" رد الرجل،"في الواقع لقد سمعت الخبر و...""حسنا"قال سقراط،"إذا أنت لست أكيد أن ما ستخبرني صحيح أو خطأ. لنجرب الفلتر الثاني، فلتر الطيبة.هل ما ستخبرني به عن طالبي شيء طيب؟""لا،على العكس...""حسنا"تابع سقراط"إذا ستخبرني شيء سيء عن طالبي على الرغم من أنك غير متأكد من أنه صحيح؟"بدأ الرجل بالشعور بالإحراج. تابع سقراط:"ما زال بإمكانك أن تنجح بالإمتحان،فهناك فلتر ثالث - فلتر الفائدة. هل ما ستخبرني به عن طالبي سيفيدني؟""في الواقع لا.""إذا" تابع سقراط" إذا كنت ستخبرني بشيء ليس بصحيح ولا بطيب ولا ذي فائدة أو قيمة، لماذا تخبرني به من الأصل؟"هزم هذا الرجل وأهينفعلم اخي ان الله امرك قبل سقراط بان لا تنقل الا ماهو صحيح وطيب وذو فائدة!!

الى كل منصف باحث عن الحقيقة! هل حقا نرضي الله ومالذي يحجبنا عن رضائه

الى كل منصف وباحث عن الحقيقة. جائتني مجموعة من الرسائل بعد احداث سوهاج الاخيرة وكثير منها ينصحني ان اعود للطريق والصراط فوجدت ان من واجبي ان استعرض مع حضراتكم بعضا مما يحجبنا عن طريق الله وصراطه وكلها غشاوات لا نرى بها النور رغم نظرنا اليه
اسمحوا لي ان استعرض معكم موضوع الحجبات من وجهة نظر البهائية واعتقد انها لن تختلف مع وجهة نظر كل منصف وباحث عن الحقيقة ولنبدء بالجزء الاول عن اهمية خرق الحجبات ثم ساستعرض معكم حجاب التقليد

يوصي حضرة بهاءالله الإنسان بخرق كل حجاب يحول بينه وبين الله. حينئذ فقط يستطيع مشاهدة جمال ربه وبهائه. إن الحجبات التي تحول بين بصيرة الروح والمظهر الإلهي تنبع من عالم الإنسان.
"انني آمل أن تزداد احساساتكم الرّوحانيّة يوماً بعد يوم إن شاءالله، وأن لا تسمحوا للحواس الجسمانيّة أن تحجب عن عيونكم بهاء الأنوار الإلهيّة."حضرة عبد البهاء
"الحمد لله بما سلكتَ سبيل الملكوت النّوراني، وخرقت حجبات الأوهام، واطّلعت على حقيقة الأسرار." حضرة عبد البهاء
اما عن طبيعة الحجبات الّتي بإمكانها أن تمنع الإدراك الروحانيّ يتفضل حضرة عبد البهاء

"اعلم يقينًا أنّ هناك حجبات كثيرة تغطّي الحقيقة: الحجبات الغليظة، ثمّ الرّقيقة والشفّافة، ثمّ حجاب النّور االذي يبهر العين كما تفعل الشّمس التي تبهر نورها، عندما ننظر إليها يعمى البصر ويُبهر النّظر.
أتوسّل إلى الله أن يزيل كلّ الحجبات ويجعل النّور مألوفًا لكلّ العيون، حتّى لا يحتجب الإنسان عن مشاهدة شمس الحقيقة"

ففي عالمنا اليوم عدد غفير من الناس لا يمكنهم مشاهدة عظمة حضرة بهاءالله، المظهر الكلي الإلهي، لأنهم غلّفوا قلوبهم بحجبات عديدة.
منها حجاب التقليد وهو اقساها وحجاب المعرفة وهو اغلظها وحجاب التعصبات والمادية والنفوذ وهو ارزلها وحجاب النفس والأنا وهو اخطرها
1. لعل أقساها حجاب التقليد. فالناس يولدون وسط تقليد ما ويجبلون على المضي فيه أُسراء مدى العمر. يسجل التاريخ بأنه كلما أظهر الله نفسه وأتى بمعايير وتعاليم جديدة للناس عارضه وقاومه أناس من هؤلاء اقتدوا بآبائهم ورؤساء دينهم السابق وآخرين من قومهم. ولعل خير مثال على ذلك ما وقع عند مجيء السيد المسيح حيث لم يؤمن به حقًا سوى ثلة ضئيلة من أنفس معدودة، بينما رفض أمره الآخرون ممن عبدوا التقليد. إن من بين أهم تعاليم حضرة بهاءالله هو أن يبتعد الإنسان عن تقليد غيره في مسائل الاعتقاد والدين، بل ينبغي له تحري الحقيقة دون قيود ويفتح بصيرته علّه يشهد بنفسه بهاء دين الله الوليد في هذا اليوم.
"إنّي أتضرّع إلى الله بكمال الخضوع أن يزيل الغطاء عن بصيرتك ويريَك من آياته الكبرى، ويجعلك علماً للهداية، منقطعًاعن كلّ ما سواه، ومشتعلاً بنار محبّتِه، مشتغلاً بثنائه ومدركًا لحقائق الأشياء؛ حتّى ترى بعينيك، وتسمع بأذنيك ولا تقلّد أحدًا من آبائك وأسلافك؛ وتكون مدركاً لأمور ربّك، لأنّ النّاس في حجاب غليظ." حضرة عبد البهاء
إن تنمية إدراكنا الروحانيّ يتطلب إزالة مثل تلك الحجبات العديدة الّتي تعيق عيننا الداخليّة من مشاهدة حقائق الأشياء. كما يتفضّل حضرة عبد البهاء قوله:

"إنّ المواهب الالهيّة الظّاهرة المشهودة طوال الحياة العنصريّة تكون في بعض الأحيان مخفيّة عن الأنظار بسبب الحجبات المانعة للفكر والعيون الفانية الّتي تجعل الإنسان كفيفًا وعاجزًا من النّاحية الرّوحانيّة. لكن عندما تُزال هذه الغشاوة وتُخرق تلك الحجبات، عندها تنكشف الآيات الإلهيّة العظيمة وتصبح ظاهرة ومعلومة، ونشهد النور الأبديّ يعمّ العالم. إنّ المواهب الالهيّة كاملة ومشهودة على الدّوام. والوعود الالهيّة دائماً موجودة، والعنايات الالهية شاملة ومحيطة، لكن إن بقيت عين الروح الواعية محجّبة ومظلمة، فستقوده إلى إنكار تلك الآيات العموميّة ويبقى محروما من مظاهر الفيض الالهيّ. لهذا علينا ان نسعى قلباً وروحًا عسى أن تزول الحجبات الّتي تغطّي عين بصيرتنا الدّاخليّة، ونشهد مظاهر آيات الله، ونتبيّن ألطافه الغيبيّة، وندرك بأنّ النِّعَم المادّيّة مقارنة بالمواهب الروحانيّة عَدَم صِرْف."
وكما تفضل حضرة بهاء الله

يَا ابْنَ الرُّوحِ
أَحَبُّ الأَشْيَاءِ عِنْدِي الإنْصافُ. لا تَرْغَبْ عَنْهُ إِنْ تَكُنْ إِلَيَّ راغِباً وَلا تَغْفَلْ مِنْهُ لِتَكُونَ لِي أَمِيناً وَأَنْتَ تُوَفَّقُ بِذلِكَ أَنْ تُشَاهِدَ الأَشْياءَ بِعَيْنِكَ لا بِعَيْنِ العِبادِ وَتَعْرِفَها بِمَعْرِفَتِكَ لا بِمَعْرِفَةِ أَحَدٍ فِي البِلادِ. فَكِّرْ فِي ذلِكَ كَيْفَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ. ذلِكَ مِنْ عَطِيَّتِي عَلَيْكَ وَعِنايَتي لَكَ فَاجْعَلْهُ أَمامَ عَيْنَيْكَ.
[i]
[i] ) الكلمات المكنونة ص4

الخميس، فبراير 05، 2009

هل تسمحون لي بنبذ التعصبات لنزار قباني

· في بلاد يغتال فيها المفكرون، ويكفر الكاتب وتحرق الكتب، في مجتمعات ترفض الآخر، وتفرض الصمت على الافواه
والحجر على الافكار، وتكفر اي سؤال، كان لابد ان استأذنكم ان تسمحوا لي..
· فهل تسمحون لي ان اربي اطفالي كما اريد، وألا تملوا علي اهواءكم واوامركم؟
· هل تسمحون لي ان اعلم اطفالي ان الدين لله اولا، وليس للمشايخ والفقهاء والناس؟ هل تسمحون لي ان اعلم صغيرتي ان الدين هو اخلاق وأدب وتهذيب وامانة وصدق، قبل ان اعلمها بأي قدم تدخل الحمام وبأي يد تأكل؟
· هل تسمحون لي ان اعلم ابنتي ان الله محبة، وانها تستطيع ان تحاوره وتسأله ما تشاء، بعيدا عن تعاليم أي أحد؟
· هل تسمحون لي الا اذكر عذاب القبر لاولادي، الذين لم يعرفوا ما هو الموت بعد؟
· هل تسمحون لي ان اعلم ابنتي اصول الدين وادبه واخلاقه، قبل ان افرض عليها الحجاب؟
· هل تسمحون لي ان اقول لابني الشاب ان ايذاء الناس وتحقيرهم لجنسيتهم ولونهم ودينهم، هو ذنب كبير عند الله؟
· هل تسمحون لي ان اقول لابنتي ان مراجعة دروسها والاهتمام بتعليمها انفع واهم عند الله من حفظ آيات القرآن عن ظهر قلب دون تدبر معانيها؟
· هل تسمحون لي ان اعلم ابني ان الاقتداء بالرسول الكريم يبدأ بنزاهته وامانته وصدقه، قبل لحيته وقصر ثوبه؟
· هل تسمحون لي ان اقول لابنتي ان صديقتها المسيحية ليست كافرة، والا تبكي خوفا عليها من دخول النار؟
· هل تسمحون لي ان اجاهر، ان الله لم يوكل احدا في الارض بعد الرسول لان يتحدث باسمه ولم يخول احدا بمنح 'صكوك الغفران' للناس؟
· هل تسمحون لي ان اقول، ان الله حرم قتل النفس البشرية، وان من قتل نفسا بغير حق كأنما قتل الناس جميعا، وانه لا يحق لمسلم ان يروع مسلما؟
· هل تسمحون لي ان اعلم اولادي ان الله اكبر واعدل وارحم من كل فقهاء الارض مجتمعين؟ وان مقاييسه تختلف عن مقاييس المتاجرين بالدين، وان حساباته أحن وارحم؟

هل تسمحون لي

السبت، مارس 15، 2008

تأملات في الصّيـــام

تأملات في الصّيـــام

بقلم: أمة البهاء روحية خانم

تستحوذ مناجاة الصّيام الكبرى على الإنسان طيلة سنوات البلوغ من حياته حتى تصبح في النهاية نعمة القيام بفريضة الصّيام ونعمة تلاوة هذه المناجاة موهبةً سنويةً عظيمةً، وامتيازاً وشرفاً كبيراً في الحياة. فإذا بدأ الإنسان بتلاوة هذه المناجاة قبل طلوع الشّمس بخمس دقائق يكتشف وكأنها تتزامن عن قصد مع الشّروق: فيجد الإنسان نفسه واقفاً على "باب مدينة لقاء الله" ملتمساً فضله؛ ثم يأتي "ظلّ رحمته وقباب كرمه" - ثم يحدث التّمييز بين النّور والظّلام، وتغرّد الطيور، ويتبع ذلك "ضياء غرّته الغرّاء وإشراق أنوار وجهه" - تبدأ السّماء تضيء بالألوان؛ يسأل المُناجي ربّه بأن "يريه شمس جماله" - تستمر الشمس في الطلوع! يطلّ بعدها الفجر بكامل أبّهته، رمزاً للربيع الإلهي، "بخباء مجده على أعلى الجبال"؛ وبينما يتأمل الإنسان الشمس تصعد في السماء يصل إلى الكلمات التي تقول "جمالك المُشرق من أفق البقاء الذي إذا ما ظهر سجد له ملكوت الجمال."

يحدث كلّ هذا في النصف الأول من المناجاة. ولكن ما يلتمسه المُناجي هو: أن يتلقّى فضل الله، ويتقرّب إليه، وينجذب إليه، ويشرب من معين كلماته، ويقوم على خدمة أمره على شأنٍ لا يعيقه الذين أعرضوا عن وجهه، ويعترف بمظهره، ويريد ما أراده، و"يجعله فانياً عما عنده وباقياً بما عند الله"، ويوفّقه على ذكره وثنائه، ويبعده عن كل ما يكرهه رضاؤه، ويقربه إلى مقام الذي تجلّى فيه مطلع آياته، وأن يُعرّف هذا المُناجي ما كان مستوراً في كنائز عرفان الله وعلمه، وأن يجعله من الذين فازوا بما أنزله الله في كتابه، وأن يكتب له من قلمه الأعلى ما كتبه لأمنائه وأصفيائه، ويكتب له "أجر الذين لم يتكلموا إلا بإذنه وألقوا ما عندهم في سبيله وحبه"، وفي آخر الأمر يدعو الله "بأن يكفّر جريرات الذين تمسّكوا بأحكامه وعملوا بما أمروا به في كتابه". ومثلها مثل فكرة مهيمنة متكررة في مقطوعة موسيقية، تتكرّر نفس اللازمة مرة تلو المرة. ""تراني يا إلهي متمسكاً باسمك الأقدس الأنور الأعزّ الأعظم العليّ الأبهى ومتشبّثاً بذيل تشبّث به من في الآخرة والأولى." عندما أردّدها أتخيّل نفسي دائماً مع والديَّ وأحبَّتي المتصاعدين، متشبثين معاً بهذا الذيل السّماويّ المجازي، وأشعر وكأنّني قريبة منهم بدرجة كبيرة. إنّها بحقّ مناجاة زاخرة بالاستعارات العرفانية البليغة، مناجاة تأخذك عبر تجربة لا نهاية لها.


بسمه المشرق من أفق سماء البيان

اللهمّ إنّي أسألك بالآية الكبرى وظهور فضلك بين الورى أن لا تطردني عن باب مدينة لقائك ولا تخيّبني عن ظهورات فضلك بين خلقك. تراني يا إلهي متمسكاً باسمك الأقدس الأنور الأعزّ الأعظم العليّ الأبهى ومتشبّثاً بذيل تشبّث به من في الآخرة والأولى.

اللهمّ إنّي أسألك بندائك الأحلى والكلمة العليا أن تقرّبني في كلّ الأحوال إلى فِناء بابك ولا تبعدني عن ظلّ رحمتك وقباب كرمك. تراني يا إلهي متمسكاً باسمك الأقدس الأنور الأعزّ الأعظم العليّ الأبهى ومتشبّثاً بذيل تشبّث به من في الآخرة والأولى.

اللهمّ إنّي أسألك بضياء غرّتك الغرّاء وإشراق أنوار وجهك من الأفق الأعلى أن تجذبني من نفحات قميصك وتُشربني من رحيق بيانك. تراني يا إلهي متمسكاً باسمك الأقدس الأنور الأعزّ الأعظم العليّ الأبهى ومتشبّثاً بذيل تشبّث به من في الآخرة والأولى.

اللهمّ إنّي أسألك بشعراتك التي يتحرّك على صفحات الوجه كما يتحرّك على صفحات الألواح قلمك الأعلى وبها تضوّعت رائحة مسك المعاني في ملكوت الإنشاء أن تقيمني على خدمة أمرك على شأن لا يعقبه القعود ولا تمنعه إشارات الذين جادلوا بآياتك وأعرضوا عن وجهك. تراني يا إلهي متمسكاً باسمك الأقدس الأنور الأعزّ الأعظم العليّ الأبهى ومتشبّثاً بذيل تشبّث به من في الآخرة والأولى.

اللهمّ إنّي أسألك باسمك الذي جعلته سلطان الأسماء وبه انجذب من في الأرض والسماء أن تريني شمس جمالك وترزقني خمر بيانك. تراني يا إلهي متمسكاً باسمك الأقدس الأنور الأعزّ الأعظم العليّ الأبهى ومتشبّثاً بذيل تشبّث به من في الآخرة والأولى

اللهمّ إنّي أسألك بخباء مجدك على أعلى الجبال وفسطاط أمرك على أعلى الأتلال أن تؤيّدني على ما أراد به إرادتك وظهر من مشيّتك. تراني يا إلهي متمسكاً باسمك الأقدس الأنور الأعزّ الأعظم العليّ الأبهى ومتشبّثاً بذيل تشبّث به من في الآخرة والأولى.

اللهمّ إنّي أسألك بجمالك المُشرق من أفق البقاء الذي إذا ما ظهر سجد له ملكوت الجمال وكبّر عن ورائه بأعلى النّداء بأن تجعلني فانياً عمّا عندي وباقياً بما عندك. تراني يا إلهي متمسكاً باسمك الأقدس الأنور الأعزّ الأعظم العليّ الأبهى ومتشبّثاً بذيل تشبّث به من في الآخرة والأولى.

اللهمّ إنّي أسألك بمظهر اسمك المحبوب الذي به احترقت أكباد العشّاق وطارت أفئدة مَن في الآفاق أن توفّقني على ذكرك بين خلقك وثنائك بين بريّتك. تراني يا إلهي متمسكاً باسمك الأقدس الأنور الأعزّ الأعظم العليّ الأبهى ومتشبّثاً بذيل تشبّث به من في الآخرة والأولى.

اللهمّ إنّي أسألك بحفيف سدرة المنتهى وهزيز نسمات آياتك في جبروت الأسماء أن تُبعدني عن كلّ ما يكرهه رضاؤك وتقرّبني إلى مقامٍ تجلى فيه مطلع آياتك. تراني يا إلهي متمسكاً باسمك الأقدس الأنور الأعزّ الأعظم العليّ الأبهى ومتشبّثاً بذيل تشبّث به من في الآخرة والأولى.

اللهمّ إنّي أسألك بالحرف التي إذا خرجت من فم مشيّتك ماجت البحار وهاجت الأرياح وظهرت الأثمار وتطاولت الأشجار ومحت الآثار وخرقت الأستار وسرُع المخلصون إلى أنوار وجه ربّهم المختار أن تعرّفني ما كان مكنوناً في كنائز عرفانك ومستوراً في خزائن علمك. تراني يا إلهي متمسكاً باسمك الأقدس الأنور الأعزّ الأعظم العليّ الأبهى ومتشبّثاً بذيل تشبّث به من في الآخرة والأولى.

اللهمّ إنّي أسألك بنار محبّتك التي بها طار النّوم من عيون أصفيائك وأوليائك وقيامهم في الأسحار لذكرك وثنائك أن تجعلني ممّن فاز بما أنزلته في كتابك وأظهرته بإرادتك. تراني يا إلهي متمسكاً باسمك الأقدس الأنور الأعزّ الأعظم العليّ الأبهى ومتشبّثاً بذيل تشبّث به من في الآخرة والأولى.

اللهمّ إنّي أسألك بنور وجهك الذي ساق المقرّبين إلى سهام قضائك والمخلصين إلى سيوف الأعداء في سبيلك أن تكتب لي من قلمك الأعلى ما كتبته لأمنائك وأصفيائك. تراني يا إلهي متمسكاً باسمك الأقدس الأنور الأعزّ الأعظم العليّ الأبهى ومتشبّثاً بذيل تشبّث به من في الآخرة والأولى.

اللهمَّ إني أسألك باسمك الذي به سمعتَ نداء العاشقين وضجيج المشتاقين وصريخ المقربين وحنين المخلصين وبه قضيت أمل الآملين وأعطيتهم ما أرادوا بفضلك وألطافك وبالاسم الذي به ماج بحر الغفران أمام وجهك وأمطر سحاب الكرم على أرقّائك أن تكتب لمن أقبل إليك وصام بأمرك أجر الذين لم يتكلّموا إلا بإذنك وألقوا ما عندهم في سبيلك وحبّك.

أي ربِّ أسألك بنفسك وبآياتك وببيّناتك وإشراق أنوار شمس جمالك وأغصانك بأن تكفّر جريرات الذين تمسّكوا بأحكامك وعملوا بما أمروا به في كتابك. تراني يا إلهي متمسكاً باسمك الأقدس الأنور الأعزّ الأعظم العليّ الأبهى ومتشبّثاً بذيل تشبّث به من في الآخرة والأولى.

السبت، يناير 19، 2008

اله واحد ,كلام واحد ,هدف واحد

هناك خالق عظيم .
اننا لا ندركه فهو غيب منيع
ومردود علينا وصفه
وجهل منا الكلام حوله بأكثر من شكر.

هناك خالق عظيم .
قل ما شئت. صفه بما تشاء .
لكنه يرقب كل شيء. فضاء وكواكب
وما نعلم وما لا نعلم لم يخلق عبثا.
دقة لا متناهية . لن يدركها الفكر البشري.

فلا يجب على الإنسان أن يشوه الخالق نتيجة إعجاب أو هوس أو رغبة في التقرب إليه
. لكن جدير بنا كبشر أن نفهم شرائعنا بانسجام مع هذا الخلق لهذا الخالق العظيم.

عجبا أن يسعى الإنسان لإحتكار الحقيقة وإحتكار الإيمان بالله.
وأعجب من ذلك أن يدعي الإنسان الإيمان بالله
ثم يصنف الله كدرجة ثانية بعد إنسان . رسول كان أم نبي .

إذا كان المسيح وهو كلمة الله ومن روحه يقول .
أي واحد منكم يمكنه أن يعمل أكثر مما أعمل لو إمتلأ قلبه بالإيمان بالله.

فما بك تستكثر
رسولا مظهرا الهيا
جاء ينذرك بالله رب العالمين
اتي ليوحد العالم
دعا للمحبة والسلام

أرقبوا أنفسكم .
إن الله واحد
ورسله لن يتوقفوا ولا الزمن سيتوقف.
فلا تحاول وقف الزمن عند محمد أو عيسى اوموسى اوغيرهم.

كلمات الله واحده .
وعدم فهمك لها يوحي لك
بأنها محرفه.
فلو قرأتها كما يجب لوجدت
أن القرآن مأخوذ من نفس مصدر التوراة
والإنجيل ? ولكنك لا تقرأ. ام تقرأ ولا تفقه

فأرجو أن تؤمن بالله
أولا
وتلك عقيدة كل الأديان
ومتى آمنت بالله تكون قد بلغت قمة الإيمان

ووقتها ستعلم لماذا ارسل
الله كل هذه الاديان
لماذا هي بمثابة دين واحد عند الله.
دعت كلها لعقيدة التوحيد

دعت كلها لمكارم الاخلاق
دعت كلها لحب الخالق والخلق
نشرت كلها الوحدة بين البشر
نشرت كلها الفضائل
نشرت كلها الحضارة الروحانية والمادي

الأحد، ديسمبر 09، 2007

كيف للبهائي الحقيقي ان يتعامل مع المظلومية

إلى الطلاّب البهائيّين المحرومين من التّعليم العالي في إيران

البداية

في هذه الأيّام العصيبة المشحونة بالبلايا والمِحن، نحن معكم بأرواحنا، وقلوبنا مثقلة بالأسى من تلك المظالم التي تتوالى عليكم.

الموضوع

فإصرار السلطات الإيرانيّة على موقفها من حرمان الطلاّب البهائيّين من التّحصيل الجامعي لأمر يبعث الحزن في أعماقنا.

تفاصيل الموضوع

لأكثر من عقدين من الزّمن، لم يكن بمقدور الطّلاب البهائيّين في إيران أن يدخلوا الجامعات هناك، لأنّ سبيلهم الوحيد لذلك هو إنكار عقيدتهم.

ردّ ممثّلو حكومتكم عليها جازمين بأنّ الإشارة إلى الدّين في نّماذج الطّلبات لا يُقصد منها تعريف الطّالب الجامعي بناءً على مُعتقده، بل تحديد الدّين الذي يرغب في تقديم الإمتحان فيه ليس إلاّ.

فهذه السّياسة قد تأكّدت بوضوح

· في رسالة، كُشف النّقاب عنها مؤخّرًا، بعث بها مكتب الأمن المركزي التّابع لوزارة العلوم والأبحاث والتّكنولوجيا سرًّا، إلى المسئولين في إحدى وثمانين جامعة في إيران، دعا فيها إلى طرد كلّ طالب يُعرف بأنّه بهائي.

· مرّة أخرى بما اتّخذته "المنظّمة التعليميّة القوميّة للقياس والتقييم" من إجراء حديث، إذ أعلنت بأنّ طلبات القبول الجامعي لحوالي ثمانمائة بهائي، كانوا قد تقدّموا للامتحان الحكومي للالتحاق بالجامعات للسنة الأكاديميّة القادمة 2007/2008، وُجدت "غير مكتملة"- ولذا تُعتبر لاغية- فإجراءات رسميّة كهذه لا شكّ أنّها مُخزية ومُخيّبة للآمال.

انكار الحكومة الإيرانية بهذا الخصوص

· ردّ ممثّلو حكومتكم عليها جازمين بأنّ الإشارة إلى الدّين في نّماذج الطّلبات لا يُقصد منها تعريف الطّالب الجامعي بناءً على مُعتقده، بل تحديد الدّين الذي يرغب في تقديم الامتحان فيه ليس إلاّ.

· وقبل أشهر معدودات، أنكر النّاطق الرّسمي للبعثة الإيرانيّة لدى الأمم المتحدة ما جاء في تقارير نشرتها الصّحف حول طرد الطّلاب البهائيّين في إيران، وصرّح دون أدنى تحفّظ بأن لا أحد في إيران يُطرد من الجامعة بسبب ديانته.

· وأعلنت مثل هذا التّأكيد أيضًا سفارة جمهوريّة إيران الإسلاميّة في المملكة المتحدة، في رسالة ردًّا على القلق الذي أبداه أحد أعضاء البرلمان البريطاني بخصوص معاملة الحكومة الإيرانيّة للطلاب البهائيّين.

· وظهر تصريح مماثل أيضًا من قِبَل السّفارة الإيرانيّة في إثيوبيا في إحدى الصّحف المحليّة، ردًّا على مقال نشرته تلك الصّحيفة عن خطّة إيران السّريّة للتعرّف على البهائيّين ومراقبة نشاطاتهم خفية في أنحاء البلاد.

رد البهائيين على الخداع

· في الماضي

o مضت تلك النّفوس الباسلة المؤمنة بالبهائية في ترجمة تعاليم الدين الجديد إلى أفعال تهدف إلى السموّ الروحانيّ والرقيّ الاجتماعيّ، وهذا هو واجبكم ايها المظلمون الآن أيضًا.

o لقد وضع السابقون أمامهم هدف بناء وتقوية نسيج المجتمع وتهذيبه أينما كانوا، وعلى هذا قاموا بتأسيس المدارس لتربية وتعليم الذكور والإناث على السّواء، والتّعريف بالأصول والمبادئ التّقدّميّة، وترويج العلوم، والإسهام بشكلٍ مميَّز في مختلف الميادين كالزراعة والصّحة والصناعة- ممّا عاد كلّه بالخير والنّفع على الأمّة.

o لقد ردّوا على لاإنسانيّة أعدائهم بالصّبر والسّكون والتّسليم والرّضا، واختاروا أن يقابلوا الخديعة بالأمانة، والقسوة بحسن النّيّة تجاه الجميع.

· وحاليا

o وأنتم بدوركم اسعَوْا في خدمة وطنكم وساهموا في تجديد حضارته.

o وأنتم أيضًا تخلّقوا بمثل هذه الأخلاق النّبيلة، فبتمسّككم المُحكم بنفس هذه المبادئ الرّوحانيّة ستدحضون الافتراءات التي تُكال ضدّ دينكم، وتنالون إعجاب كلّ من تحلّى بالنزاهة والإنصاف.

· تفكّروا في بعض نصائح حضرة بهاء الله وحضرة عبد البهاء: " لا تنهمكوا في شؤون أنفسكم بل فكّروا في إصلاح العالم وتهذيب الأمم." "لا تُلقوا بالاً إلى الإعراض ولا الإنكار ولا الاستكبار، ولا تأبهوا للظّلم ولا العدوان، بل على النّقيض." " إذا سقوكم سُمًّا اسقوهم شهدًا..." "كلّ واحد منكم إن دخل المدينة عليه أن يكون مشارًا بالبنان فيما يتعلّق بأخلاقه وسلوكه وصدقه ووفائه ومحبّته وأمانته وديانته وعطفه للعالم الإنساني..." "كونوا مُعين كلّ مظلوم ومجير كلّ محروم..." "فما اتّصل بأحدٍ إلاّ قدّم له الخير والمنفعة." "أن ينهضوا خالصين مخلصين لوجه الله، ويعظوا النّاس وينصحوهم حتّى تتنوّر أبصار الأمّة وتُبصر بكحل المعارف."

· ألم يتحمّل حضرة بهاءالله نفسه صنوف البلاء لنشر تعاليمه؟ ألم يتفضّل بأنّه "قد قُيّد جمال القِدَم لإطلاق العالم وحُبِس في الحصن الأعظم لعِتق العالمين."