أوائل أيام أمر الله، كان هناك رجل ثري صاحب معرفة في كاشان ذهب مع أسرته قاصدًا زيارة المقامات المقدسة في النجف وكربلاء. وقد أجبرته الظروف على اتخاذ أحد البابيين دليلاً وقائدًا للقافلة اسمه هاشم خان ليوصلهم ويعيدهم. إلاّ أنه تردد باستخدامه لا لشيء إلاّ لكونه بابيًا، وكان من أشهر سائقي القوافل وأوثقهم في المنطقة علاوة على كونه قوي البنية طويل القامة. مع أنه كان قليل العلم، إلاّ أن قلبه انشرح بنور أمر الله الناشئ. بذلك وُهب من الفهم الفطري ما مكّنه من تبليغ الناس وإقناعهم بطريقته البسيطة بأحقية الدين الذي آمن به. كان معروفًا باسم هاشم البابي. خلال الرحلة تجنب التاجر وعائلته ذلك المؤمن. فلم يرغبوا بمعاشرة من كان في نظرهم قد آمن بعقيدة ضالة. في رحلة طويلة كهذه كان لزامًا أن تتوقف القافلة مرتين أو ثلاثًا يوميًا للراحة وإطعام الدواب. في إحدى المناسبات خلال استراحتهم عزم التاجر على التحدث مع هاشم محاولاً هدايته وإعادته إلى حظيرة الإسلام. فناداه ليأتي ويجلس معهم. بعد تقديم شكره وثنائه على إخلاصه وحرصه في خدمتهم ورعايتهم في الطريق، شرع يحاوره متسائلاً: ’ترى كيف إني مع كل علمي لم أستطع أن أقتنع وأعترف بأحقية رسالة الباب في حين أنك تكاد تكون جاهلاً أميًا تدّعي اهتداءك واعترافك بها؟‘
قبض هاشم بيده حفنة من الرمل وقال للتاجر: ’الناس من أمثالي لا شأن لهم في المجتمع. إنهم كرمال الصحراء بلا قيمة، لكن مع ذلك حينما تشرق الشمس في الصباح نجد أن أول من يستضئ بنورها هي هذه الرمال. أمّا الرجل المتعلم فمثله مثل الجوهرة الثمينة، محفوظة في صندوق داخل غرفة مقفلة وإذا طلعت الشمس فإنها تبقى في الظلام.‘ كان لجوابه أثر عميق في نفس التاجر بحيث صار يتعلّم من هاشم باستمرار طوال الرحلة حتى عودتهم، مما أدى إلى زوال الحجبات واستنارة جوهرة قلبه بنور الإيمان بأمر الله الجديد. إن جواب هاشم على بساطته فيه معنى عميق جدًا. إذ بينما يقرّ بمقام العلم ورفعته، يبرهن على ضرورة توجّه أهل العلوم لشمس الحقيقة عند ظهورها في العالم ثم الاجتهاد من أجل فتح قلوبهم وأرواحهم لسطوع أنوارها عليهم واستنارتهم بها.المشاركات الشائعة
-
كان هناك شرط مقرون بأمر الإفراج عن حضرة بهاءالله، وهو حتمية تركه الأراضي الايرانية مجبرا منفيا والمغادرة الى بلد آخر، وهنا عرضت عليه السفارة...
-
(*)في الاجابه عن السؤال الخاص باحتواء البهائيه على خليط من تعاليم البابية والإسلام والمسيحية واليهودية والمانوية والهندية والمجوسية والزراد...
-
بسم الله الرحمن الرحيم علمني والدي وأنا صغير السن، أن لا أصرح أو أعلن لأحد باسم ديني أو هوية معتقدي، وإذا ما سألني شخص ما عن ديني، فعلي التم...
-
بني يا بني كيف نربيك؟ كيف نساعدك أن تعرف طريقك؟ كيف نبني معك حياتك الأبدية؟ كيف نمحو من طريق العوائق الدنيوية؟ أهي بالأوهام, أم بالهوى, أم ب...
-
وهناك كلمة أخيرة في الرد على هذه التهمة والفرية الأخلاقية الخطيرة، فأقول: هل تأمَّل أو فكَّر أحد من أين جاء أصل حكم هذه المحرمات ومتى نزلت ع...
-
أنّكم لستم وحدكم حوار بين العبد وما تفضل به حضرة بهاء الله قالوا: مالدليل على نبوته تفضل: ان دليله نفسه ثم ظهوره ومن يعجز عن عرفانهما ...
-
إِمْلكْ قلباً جيداً حسناً منيراً و وتقدَّمْ نحو أفلاكِ الأُلفةِ ونظفْ قلبكَ بصيقلِ الروحِ, ويَممْ شَطرَ ساحةِ لولاك. وحيث ان القلبَ الميتَ ل...
-
الى كل منصف وباحث عن الحقيقة. جائتني مجموعة من الرسائل بعد احداث سوهاج الاخيرة وكثير منها ينصحني ان اعود للطريق والصراط فوجدت ان من واجبي ان...
-
متعة تفجر بركانا من الألم • هل تشعر بالمتعة عندما تتحدث عن خطأ أحد ؟ • هل تعرف مدى الآثار المترتبة على حديثك هذا ؟ وهل من الممكن أن تتأثر به...
-
سنلتقي قريبا مع صديقنا بهائي عربي في كتاب ثاني بعنوان حقائق الهيه المواضيع تخص الرد عن التهم الموجهه لدين الله البهائيه فانتظرونا واحب ان ان...
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
هناك تعليقان (٢):
شيعي و وبهائي طالعين رحلة تبقى رحلة كفر لعنة الله عليك و وعليهم
احمد عبد السلام
حاسب اللعنات نازله ترف استني اجيب المظله. ارحمنا يا احمد مين عينك منزل لعنات. خاف على نفسك انت.
إرسال تعليق